فاعلية برنامج إرشادي سلوكي في تنمية بعض جوانب السلوك التكيفى
لدى أطفال الروضة الذاتويين بمدينة قنا
د. مصطفى أبو المجد سليمان مفضل* د.خالد سعد سيد محمد**
مقدمة :
تعد السنوات الأولى من حياة الطفل من اهم مراحل نموه اذ هى السنوات التى يتم فيها تشكيل شخصيته الانسانية ووضع اللبنات الاولى لبنائها، ولا تعود نتائج الاهتمام بالاطفال فى هذه المرحلة إلى الأطفال فحسب بل تعود الى المجتمع ككل على المدى البعيد.
وتمثل إحدى مؤشرات حضارة الامم فى مدى عنايتها بتربية الاطفال بمختلف فئاتها ويتركز ذلك فى مدى ما تقدمه من عناية واهتمام للاطفال ذوى الحاجات الخاصة، لان إهمال هذه الفئة يؤدى الى تعرضهم للمزيد من المشكلات التى تضاعف اعاقتهم ومن هنا يلزم التدخل الارشادى والعلاجى لمواجهة المشكلات التى تترتب على الاعاقة (عادل عبد الله محمد،2002 :369)■ .
ويحتاج الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة إلى أسلوب خاص للتعامل معهم ومناهج محددة لتربيتهم ومساعدتهم، وتعد الذاتوية Autism في مقدمة تلك الفئات التي تحتاج إلى رعاية وتدريب وتأهيل يؤدى إلى زيادة تركيزهم وكفاءتهم وتقويم سلوكهم من اجل التمهيد لعودتهم مرة أخرى للتفاعل مع أقرانهم العاديين والانصهار في المجتمع .
ويبدو الطفل الذاتوى بمظهر جذاب وصحة جيدة ولكنه يكون منعزلا سلبياً ويقوم بنشاط متكرر مهتما بشئ ما يستخدمه فى اللعب، ويثور إذا اخذ أحدهما هذا الشيء منه ويدخل فى نوبة انفعال شديد (لطفى الشربينى،2004 ) .
وترى (نادية إبراهيم أبو السعود، 2000: 34)أن اضطراب الذاتوية لدى الأطفال من اكثر الاعاقات التطورية صعوبة بالنسبة للطفل، ومع ذلك تعانى العيادات النفسية من قصور واضح فى تشخيص وعلاج هذا الاضطراب.
ويذكر (عادل عبد الله محمد، 2002 :368) أن اضطراب الذاتوية يعد نمطاً من الاضطرابات النمائية، ويحدث بين الذكوربمعدل ثلاثة او أربعة معدل حدوثه لدى الإناث .
وهذه المظاهر تظل فى الغالب طيلة حياة الطفل، فقد يحدث تحسن بعض الشئ لدى بعض الحالات فيما بين الخامسة والسادسة من العمر، كما أن البلوغ يمكن أن يحدث تغيراً سواء باتجاهه نحو التدهور أو التحسن مما يؤثر سلباً على السلوك التكيفى للطفل الذاتوى الأمر الذي يدفعنا إلى تقديم برامج تربوية ملائمة تساعد على نمو بعض جوانب السلوك التكيفى لديهم حتى نستطيع ان نستغل القدرات والامكانات الناتجة من ذلك التحسن فى مساعدتهم على الانخراط في المجتمع.
مشكلة الدراسة:
تتعدد وتتنوع أعراض الذاتوية والسلوكيات التي يظهرها الأطفال الذاتويين بحيث تشمل النواحي النمائية المختلفة؛ الاجتماعية، والمعرفية، واللغوية، والحركية، وبهذا تمتد نواحي القصور إلى جوانب السلوك التكيفى بصفة عامة .
إن مشكلة الدراسة ظهرت من خلال استقراء الباحثين للدراسات والأدبيات التي تناولت خصائص الأطفال الذاتويين، وبخاصة ما يتناول جوانب القصور، حيث تشير العديد من الدراسات إلى أن أهم جوانب القصور في المهارات التكيفية لدى الأطفال الذاتويين:
• عدم القدرة على التفاعل مع الآخرين، فينسحب من المواقف الاجتماعية ويتقوقع في عالمه الخاص .
• لا يهتم بالأشخاص المتواجدين حوله؛ فعندما تصطحبه إلى غرفه تجده يتجاهل تماما الأشخاص الموجودين فيها ويتوجه بانتباهه إلى الجوانب المادية " الأشياء " الموجودة في الغرفة .
• يتعامل مع أجزاء الجسم كما لو كانت أجزاء منفصلة ؛ فعندما تمد له يد ك بصورة مباشرة تجده يلعب بها ويقلبها كما لو كانت اليد تمثل جزءًا غير متصل بالشخص الموجود بجانبه .
• يفتقد القدرة على التواصل البصري ؛ كما أنه لا يستجيب عندما يدعى باسمه ولا ينظر إلى أمه وهى تتحدث إليه .
• يفتقد السلوكيات المقبولة وفق المعايير الاجتماعية، فعلى سبيل المثال قد يشرب الماء أو يأكل أجزاء من النباتات .
• لدية قصور في مهارات العناية بالذات والمهارات الاجتماعية.
• لا يهتم بالجوانب غير الاجتماعية لمن حوله، كأن يتعرف على أسماء الأطفال في فصله، والأسرة التي ينتمون إليها ، ولكن لا يقيم أي نوع من العلاقات الاجتماعية أو الصداقة معهم .
• لا يدرك مشاعر الآخرين ولا يأبه بها كما أنه غير قادر على التعبير عن مشاعره .
(Kasari,2002 ;Skeinkoff &Siegel, 1998)
كما تشير العديد من الدراسات إلى أن الأفراد الذاتويين يواجهون صعوبات جمة في جوانب متعددة لدى تواصلهم مع الآخرين داخل المنزل والمدرسة وكذلك في المجتمع المحيط بهم. وتتلخص تلك الصعوبات في النواحي الأساسية التي تتأثر فعليًّا ويطلق عليها الثالوث أو الاضطرابات الثلاثية وهي:
1. التفاعل الاجتماعي: حيث يجد هؤلاء الأشخاص صعوبة في بدء أو استمرار علاقة اجتماعية، وعندما يقومون بذلك فإن علاقاتهم غالبًا ما تكون ضعيفة وخالية من "الروح" التي تميز العلاقات الإنسانية.
2. التواصل الاجتماعي: حيث يكون لديهم صعوبات في التواصل اللفظي وغير اللفظي، فهم يجدون صعوبة في فهم دور اللغة كوسيلة لتبادل المعلومات والمشاعر وطلب الاحتياجات. وإذا تكونت لديهم مهارات لغوية فإنهم غالبًا يستخدمونها بطريقة ناقصة وحرفية، فمثلاً يجد الكثير منهم صعوبة في فهم أي معنى للكلام غير المعنى الحرفي، ويجدون كذلك صعوبة في فهم تعابير الوجه، أو نبرات الصوت.
3. اللعب التخيلي: حيث يجدون صعوبة في تطوير مهارات اللعب التخيلي الضرورية للتعلم وفهم الحياة؛ ولذا تكون معظم نشاطاتهم أو ألعابهم نمطية ومكررة، وغالبًا يهتمون بتفاصيل جانبية للأشياء (غير المهمة) أكثر من فهمهم للصورة المتكاملة لشيء أو نشاط أو لعبة. وتصاحب هذه الاضطرابات الأساسية عددًا من السلوكيات النمطية والتي تختلف في الحدة والشكل من شخص لآخر، بل إنها قد لا تظهر جميعها لدى نفس الشخص.
سميرة عبد اللطيف السعدي ،2001 : 41؛ (Schalock ; Pierce & Stacy , 1994 )
ومن هنا دعت الحاجة إلى التدخل الإرشادي لمواجهة هذا الاضطراب الصامت وتأثيراه السلبية المختلفة على جوانب نمو الطفل، ويعد البحث محاولة في هذا الاتجاه.
الإطار النظري
تناول الباحثان في هذا الجزء عرض الإطار النظري من خلال ثلاث أبعاد تشمل :
أولاً: الذاتوية:
حيث تم التعرض لكل من :
1 - التعريف بالذاتوية:
في عام 1934 وصف الطبيب النفسي " ليوكانر Leokanner " أحد عشر حالة بأنهم يعانون من الذاتوية في مرحلة الطفولة المبكرة Early infantile Autism وقد اعتبرهم مختلفين تشخيصياً عن الفصام وغيره من أشكال الاضطرابات الارتقائية (Volkmar&Cohen,1999:2 ) .
وقد استخدم كانر مصطلح الاوتيزم Autism وهو مشتق من الكلمة اليونانية Auto وهى تعنى الذات Self للتعبير عن العزلة الشديدة لهؤلاء الأطفال فمن ابرز أعراض الأطفال المصابين بالاوتيزم القصور الشديد في استجاباتهم للبالغين (Sue; Sue & Sue, 1994 :444) .
ولم يظهر الاوتيزم في الطبعة الأولى والثانية من الدليل التشخيصي الاحصائى للاضطرابات العقلية الذي تصدره الجمعية الأمريكية للطب النفسي عام 1952 ،1968 وظهر للمرة الأولى في الطبعة الثالثة لدليل التشخيص الاحصائى الثالث Diagnostic & Statistical Manual of Mental Disorders (DSM-III) عام 1980 . (Volkmar&Cohen,1999:2 ) .
وقد أبقت الصورة الرابعة لدليل التشخيص الاحصائى DSM – IV عام 1994 على مصطلح الاضطراب الاوتيستى تحت فئة "اضطرابات ارتقائية " وتتميز هذه الاضطرابات بتأخر أو انحراف في التفاعل الاجتماعي وقصور في مهارات التواصل وارتقاء الرمز مع وجود السلوك النمطي وقلة الأنشطة والاهتمامات (Sood&Singh,1996:25 ) .
2 - الملامح المميزة للذاتوية :
يُعد العرض المميز للذاتوية هو وجود قصور كيفي في التفاعل الاجتماعي والتواصل بالإضافة إلى وجود سلوكيات نمطية ومن أهم الملامح الثابتة للذاتوية ما يلي : بداية ظهور الأعراض قبل العام الثالث من العمر ـ ارتفاع نسبة ظهوره في الأولاد عن البنات ـ وجود صعوبات أدائية في اللغة ـ غياب الأعراض الذهانية .
ومن أهم الملامح المتغيرة للذاتوية ما يلي: بداية التعرف على الاضطراب تكون قبل العام الثالث من العمر ـ يوجد في التاريخ العائلي سلوكيات مشابهة للتوحد ـوجود صعوبات في الحمل وفى فترة ما قبل الولادة. Harris,1996:50) (
ويؤكد هربرت (Herbert,1998:45) على وجود قصور في جوانب ثلاثة رئيسية تميز هذا الاضطراب وهى الخيال، والعلاقات الاجتماعية، والتواصل الاجتماعي، وهناك العديد من المحكات التي يجب أن تنطبق على الطفل حتى يتم تشخيصه على انه طفل ذاتوى، وهذا يعنى أن هذا الاضطراب يتضمن اوجه قصور أولية متعددة وأنماط من السلوكيات والاهتمامات والأنشطة تتميز بمحدوديتها وتكراراتها ونمطيتها وقد تأخذ شكل الروتين في الأداء اليومي .
3 - معدل انتشار الذاتوية :
تشير معظم الدراسات إلى أن الذاتوية ينتشر بين 15:4 حالة في كل عشرة آلاف من المجموع العام للسكان (Wallace; Biehl; Mac queen & Blackman, J. (1997))، في حين أظهرت بعض الدراسات معدلات أعلى من 20 حالة لكل عشرة آلاف من مجموع السكان (Yoshitaka , 2001 ) .
وترتفع نسبة انتشار الذاتوية في الأسرة الواحدة فحوالي 9:2 % من أقارب الأطفال المصابين بالذاتوية مصابين بالذاتوية، وهذا يؤيد دور العوامل الجنينية في حدوث الاضطراب(Harris ,1996 : 52 ) .
ففي اليابان توصلت دراسة كيوجى وياماماتو(Kouji &Yamamata,2001) إلى أن نسبة انتشار الذاتوية في ولاية ايواتى في اليابان تتراوح بين 0,17 ـ 0,19 % . بينما في الولايات المتحدة الأمريكية تؤكد الجمعية الأمريكية للتوحد أن نسبة انتشار اضطراب الذاتوية بلغت 0.06 % وهذا المعدل جعل من الذاتوية ثالث اكبر الاضطرابات النمائية شيوعا.
( عادل عبد الله محمد، 2002: 370 )
ويرى " كندال Kendall,2000: 21) ( أن نسبة انتشار الذاتوية في إنجلترا تبلغ0.01% أما في الصين فتبلغ 0.004% وهى تعتبر اقل نسبة انتشار في دول العالم، وفى عام 1994 أشار المؤتمر السادس للطب النفسي إلى أن حوالي 2% تقريبا من السكان الذين يصنفوا على انهم معاقين عقليا أو لديهم اضطرابات سلوكية أو انفعالية يكونوا مصابين بالذاتوية أو الحالة الشبيه بالذاتوية Autistic like (Abd alla ,1994:122)
4 - الأعراض والتشخيص :
تعتبر عملية تشخيص اضطراب الذاتوية من أكثر عمليات التشخيص صعوبة وتعقيد ويرجع ذلك الى التباين فى الاعراض من حالة الى حالة كما هناك ان تشابه فى الاعراض بين هذا الاضطراب واضطرابات اخرى مثل التخلف العقلى وفصام الطفولة وصعوبات التخاطب والاضطراب الانفعالي، كما أن التنوع في شدة الأعراض يزيد من احتمال الخطأ فى التشخيص، إضافة إلى أن هذا الاضطراب نادر واغلب المختصين لا يرون الحالات الكافية التى تساعد على زيادة الخبرة والكفاءة بالقدر الذى يمكنهم من التشخيص الفارق بينه وبين الاضطرابات المشابهة .
تبدأ أعراض هذا الاضطراب مبكرا قبل سن ثلاثون شهرا، ومن الأعراض البارزة لهذا الاضطراب وينظر اليها باهتمام بالغ من جانب المختصين والاباء هى ان الطفل يعانى من ضعف فى التواصل وضعف فى العلاقات الاجتماعية وظهور بعض التصرفات غير الطبيعية فالطفل لايملك وسيلة للتواصل مع من حوله بالاضافة الى معاناته من مشاكل فى اللغة والتخاطب فقد تمر فترات طويلة دون ان ينطق بكلمة.
( Koji ; Hideni & Jum-Ichi ,2002)
ويرى " رابين وديون Rapin &Dunn, 1997) ( أن من أعراض اضطراب الذاتوية لدى الأطفال ان اللغة تكون لديهم غير مفهومة ولا يستخدمون حصيلة الكلمات التي ترد أمامهم من الآخرين، ولا يستطيعون التعبير عن احتياجاتهم، والعلاقات الاجتماعية تكاد تكون منعدمة فهم منعزلون ولا يحاولون تقليد من حولهم ومن ثم فهم لا يحققون اى إضافة في التعلم أو التطبيع الاجتماعي لديهم .
كما يعانى الأطفال الذاتويين من عيوب معرفية ومن نقص في الاقتراب من الرموز ونقص في وسائل الأداء الوظيفي السيكولوجي مرتبطا مع أنواع مرضية من السلوك وبشكل خاص في تجنب الحملقة والنشاط الزائد، وغياب التغيرات الانفعالية.
(Acrons&Gittens , 1992:27; Kamio&Ishisaka, 2004)
المحكات التشخيصية لاضطراب التوحد DSMIV
تتكون المحكات التشخيصية لاضطراب الذاتويه من ستة أو أكثر من المجموعات 1،2،3 التالية على أن يشتمل على بندين على الأقل من محكات المجموعة الأولى وبند على الأقل من محكات كل من المجموعة الثانية والثالثة:
المجموعة الأولى : قصور نوعى في القدرة على التفاعل الاجتماعي كما يتضح باثنين على الأقل مما يلي :
• قصور واضح في سلوكيات التواصل غير اللفظي على اختلاف أنواعها مثل التلاحم البصري والتعبيرات الوجهيه والأوضاع الجسدية والإيماءات المستخدمة لتنظيم التفاعل الاجتماعي .
• الفشل في تنمية أو تكوين علاقات مع الرفاق مناسبة للمرحلة العمرية أو مرحلة النمو.
• الافتقار إلى السعي المتواصل لمشاركة الآخرين في مباهجهم واهتماماتهم وانجازاتهم ( مثل افتقاد القدرة على إظهار وإبراز والإشارة إلى الأشياء ذات لأهمية ).
المجموعة الثانية:قصور نوعى في القدرة على التواصل كما يتضح بواحدة على الأقل مما يلي :
• تأخر أو افتقاد كلى في نمو اللغة المنطوقة ( غير مصحوب بأية محاولة للتعويض أو الموازنة عن طريق أساليب بديله مثل الإشارة أو التقليد ).
• في الأفراد ذي القدرة على الحديث (التخاطب) يوجد قصور واضح في القدرة على المبادأة بالحديث أو مواصلة الحديث مع الآخرين.
• التكرار والنمطية في استخدام اللغة أو اعتماد لغة خاصة به .
• غياب القدرة على المشاركة في اللعب الايهامى أو ألعاب التقليد الاجتماعي المناسبة للمستوى العمري أو مرحلة النمو .
المجموعة الثالثة : التقيد بأنماط ثابتة ومكرره من السلوك والاهتمامات والأنشطة كما يتضح بواحدة على الأقل مما يلي :
• الاستغراق أو الاندماج الكلى بواحدة أو أكثر من الأنشطة أو الاهتمامات المفيدة والنمطية بشكل غير عادى من حيث طبيعتها أو شدتها
• الجمود وعدم المرونة الواضح في الالتزام والالتصاق بأنشطة أو شعائر وطقوس روتينيه لا جدوى منها .
• ممارسة حركات نمطية على نحو متكرر وغير هادف مثل رفرفه الأصابع أو اليد أو لفهما بشكل دائري أو ثنى الجزع للأمام والخلف أو تحريك الازرع أو الايدى أو القفز بالقدمين .
• الانشغال الزائد بأجزاء من الأدوات أو الأشياء مع استمرار اللعب بها لمدة طويلة ( مثل : سلسلة مفاتيح ،أو أجزاء من ورود صناعي أو ساعة ....إلخ ).
ثانياً: جوانب القصور في السلوك التكيفى للأطفال الذاتويين:
يتسم السلوك التكيفى للأطفال الذاتويين بوجود قصور فى مهارات التنظيم ومهارات طرح الأسئلة وإتباع التعليمات إلى جانب القصور في المهارات الاجتماعية المتمثل في العمل التعاوني مع الزملاء، كما أنهم يعانون من عدم القدرة على التعلم واكتساب المعلومات من مواقف الخبرات المختلفة بالإضافة إلى اعتمادهم على الآخرين في حدود الإطار الاجتماعي والمعايير السائدة في المجتمع، كما يعانون من نقص في مهارات الكلام والقدرة على التعامل مع الأقران في نفس السن كما يتسمون بقصور في النمو الانفعالي يشمل تفادى التغيرات الاجتماعية والانسحاب من التفاعلات الاجتماعية ، وفى هذا الصدد يرى (عادل عبد الله محمد، 2000) أن الأطفال الذاتويين لا يستطيعون أن يشاركوا أقرانهم من خلال مواقف الحياة اليومية التي يمكن أن تفيد في إقامة علاقات اجتماعية معهم في محيط مجالهم النفسي . (Koji; Hideni ; & Jum-Ich , 2002)
و يرى )عبد الرحمن سيد سليمان ،2000: 81) انه لكي نساعد الأطفال الذاتويين في الاستفادة من بيئتهم والتعرف عليها وتنظيمها وأحداث تغير فيها لا يتأتى إلا بتقديم البرامج التربوية المناسبة لهؤلاء الأطفال ولابد من أن تشتمل هذه البرامج على أنشطة مناسبة ومتنوعة لهم لأنها تلعب دورا أساسيا في تنمية الاستقلال والوعي بالذات ليصبحوا قادرين على إقامة علاقات مع الآخرين .
ويمكن تحديد أوجه القصور العديدة التي يتسم بها هؤلاء الأطفال الذاتويين في خمسة مجالات هي مجالات التواصل، والتفاعل الاجتماعي، واللعب، والسلوكيات والادراكات الحسية، هذه الأوجه تلقى بظلال عديدة على السلوك التكيفى لهؤلاء الأطفال وتترك انعكاسات عدة عليه وعلى الأبعاد التي يتضمنها مما يجعل هناك تدنى واضح في مستوى النمو اللغوي وعدم القدرة على التفاعل الاجتماعي أو إقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين.
(Schalock ; Pierce & Stacy , 1994 )
ويؤكد "هولين Howlin, 1998: 25) ( أن التدريب العملي للأطفال الذاتويين له آثار إيجابية كثيرة على النواحي النفسية والاجتماعية لديهم حيث يستطيع عدد كبير منهم التكيف نفسيا واجتماعيا ومهنيا إذا ما احسن تدريبهم وتعليمهم وتوجيههم وتأهيلهم.
وانتشرت في الآونة الأخيرة العشرات من البرامج التربوية العالمية المصممة للاطفال الذاتويين والتي اشتركت جميعها فى التاثير الايجابى الكبير على الاطفال المشاركين فيها.
واختلفت هذه البرامج في عدد من الأمور مثل العمر الذي يجب أن يبدأ فيه البرنامج وعدد ساعات التدريب الأسبوعية ومدة البرنامج ، وعانت هذه البرامج من مشكلات منهجية مما اضعف من إمكانية تعميم نتائجها حيث يشير إلى ذلك " جيافيرو Giafiero. ,2001)) إلى أن الضعف في المظاهر التجريبية للبرامج لا يعنى بالضرورة عدم فاعليتها إنما يعنى أن فاعلية البرامج لم يتم توضيحها بطريقة مضبوطة وموضوعيه .
ثالثاً: الإرشاد السلوكي وتنمية سلوك الأطفال الذاتويين :
يمثل الهدف من علاج الذاتوية إنقاص الأعراض السلوكية السلبية و تحسين النمو في الوظائف المختلفة، أو الضعيفة أو غير الموجودة مثل اللغة، ومهارات رعاية الذات، والمهارات الاجتماعية، ومن أحسن الطرق العلاجية التي تتفوق على غيرها من الأساليب، التدريب في فصول دراسية محددة البنية مع الطرق السلوكية، وتشير الدراسات في هذا المجال إلى أن المكاسب في مجالات اللغة والمجالات المعرفية في نمو السلوك التكيفى يمكن تحقيقها باستخدام هذه الطرق، ولكن معظم هذه الدراسات بنيت على أساس أعداد محدودة من الأطفال ولذلك يجب تنوع البرامج مع عينات مختلفة من الأطفال حتى يمكننا التعميم. (لويس كامل مليكة، 1998: 286) .
ويعد التدخل السلوكي المكثف والمبكرEarly Intensive Behavior Intervention احدي الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها بشكل علمي وفق خطوات إجرائية ومنهجية وذلك لتدريب الأطفال الذاتويين حيث ثبتت فاعليته وفائدته في علاج الذاتوية، حيث يركز العلاج المكثف على تعديل السلوك خلال فترات زمنية قصيرة نسبياً يتم فيها تدريب مكثف ومن أهم الأمثلة على البرامج المستخدمة في ذلك برنامج لوفاز .
أن التدخل السلوكي المكثف والمبكر هو علاج محدد جدا ثبتت فاعليته وفائدته فى علاج حالات الذاتوية وعادة لا توفر اغلب برامج التدخل المبكر تدخلا سلوكيا مكثفا، فكلمة المبكر تعنى دائما المرحلة التي تبدأ قبل أن يصل الطفل إلى سن الخامسة وعادة قبل الأربع سنوات، أما كلمة " المكثف " فتصف الكم الهائل من الساعات المطلوبة لبرنامج العلاج ، أما مصطلح " سلوكي " يشير إلى استخدام تحليل سلوكي تطبيقي اى يتم في جلسات البرنامج استخدام تعليمات المحاولة المنفصلة والتي من خلالها يمكن تعلم أنواع كثيرة من السلوك للأطفال الذاتوية وخاصة إذا كانوا في مراحل مبكرة من التعليم (محمد السيد عبد الرحمن، منى محمد خليفة،2004: 77 ).
ويشير ريشارد وماثيو Richard & Matthew, 2002) ( إلى أن المهارات التي يتم تعلمها باستخدام أساليب التدخل السلوكي المكثف والمبكر تتضمن كل الأنشطة الفردية للطفل الذاتوى ويتراوح ذلك بين مهارات مساعدة الذات Self-help ، كذلك المهارات الاجتماعية المختلفة كذلك مهارات الاستعداد الاكاديمى وكذلك مهارات التحكم في السلوكيات المزعجة والفوضوية .
مصطلحات الدراسة :
1- اضطراب الذاتوية Autism
يعرف " ريشارد وماثيو Richard & Matthew, 2002) ( الذاتوية بأنه اضطراب ارتقائي عام يتميز بقصور التفاعل الاجتماعى وقصور التواصل ومدى محدود من الانشطة والاهتمامات وانماط شاذة من السلوك والانشطة وعادة ما يظهر قبل الشهر الثلاثين من العمر.
2- التدخل السلوكي المكثف والمبكر Early Intensive Behavior Intervention
التدخل السلوكي ذلك النوع من التدخل الذي يتضمن تطبيق نتائج البحوث السلوكية لمساعدة الأفراد على التغير الايجابي مع التركيز على الأعراض والأحداث الراهنة والبيئة المحيطة ومثيراتها، وحديثاً بدأ اهتمامه بتعلم المهارات، وتحسين الضبط الذاتي لاكتساب الفرد القدرات المساعدة على التوافق، ومواجهة المشكلات، وهو مكثف:بمعنى كثافة فترة التدخل العلاجي وتعدد الفنيات المطلوبة لبرنامج العلاج، وهو مبكر: بمعنى يبدأ قبل أن يصل الطفل إلى سن المدرسة الابتدائية، وهناك عدة ملامح تميز هذا النوع من التدخل السلوكي في علاج الأطفال الذاتويين:
أولا: كثافة العلاج، إذ يجب أن يتم بمعدل يتراوح بين 30 – 40 ساعة على الأقل أسبوعياً، وبمعدل مدرسة لكل طفل.
ثانياً : التحليل التطبيقي للسلوك، هو مدخل تركيبي راق لعملية التدريس، فهذه ليست طريقة مبنية على السباحة ضد التيار أو أن نحذو فيها حذو الطفل أو ننقاد لرغباته، ولكنها طريقة تم تصميمها بعناية فائقة وتتبع نماذج متوقعة من التعليمات.
ثالثاً : يجب أن يكون هناك حد أدنى للوقت خلال الفترة التي لا يمارس فيها الأطفال عملية التعلم بجدية، فأوقات الفسح القصيرة يجب أن يتبعها دروس قصيرة تحقق تقدماً سريعاً.
رابعاً : التحليل التطبيقي للسلوك مؤسس على مبادئ مدروسة جيداً عن تعلم الإنسان وتم تصميمه بغرض استثمار إمكانيات وقدرات الأطفال حتى يستفيدوا من الوسائل التي ثبتت صلاحيتها.
3- السلوك التكيفى Adaptive Behavior
يعرفه ( فاروق محمد صادق، 1985: 5) بأنه درجة الفاعلية التى يقابل بها الشخص المعايير الخاصة باستقلاله الشخصى ومسئوليته الاجتماعية المتوقعة منه حسب عمره الزمنى وثقافته.
ويعرفه ( عبد العزيز الشخص، 1992 : 8) بأنه الأسلوب الذي ينجز به الطفل الاعمال المختلفة المتوقعه من اقرانه فى نفس العمر الزمنى .
ويعرف الباحثان السلوك التكيفى اجرائيا فى هذه الدراسة بانه الدرجة التى يحصل عليها الطفل فى الابعاد التى يتضمنها المقياس المستخدم فى الدراسة والذى يتضمن الاداء الاجتماعى والنشاط المهنى الاقتصادى واداء الاعمال المنزلية والادوار الاسرية والاداء الوظيفى المستقل كذلك مستوى النمو اللغوى .
4- البرنامج التدريبي المستخدم :
البرنامج الحالي هو عملية منظمة مخططة تهدف الى تدريب الاطفال الذاتويين عينة الدراسة على استخدام فنيات العلاج السلوكى المكثف والمبكر التى من اهمها فنية التحليل الوظيفى للسلوك بغرض اكسابهم السلوك الاستقلالى وقيامهم بعدد من الانشطة والمهام التواصلية والاحتماعية والمهنية والبيئية والمنزلية والعمل على تنمية مهاراتهم التى تتعلق بتلك الانشطة والمهام وهو ما يسهم فى تنمية سلوكهم التكيفى ويساعدهم بالتالى فى الاتخراط فى المجتمع .
أهمية الدراسة :
ترجع أهمية الدراسة إلى النقاط التالية :
• حاجة الطفل الذاتوى إلى برامج رعاية توفر له الحد الادنى من الاعداد اللازم للحياة والاعتماد على نفسه فى قضاء حاجاته اليومية .
• اعداد برنامج تدريبى قائم على فنيات العلاج السلوكى المبكر والمكثف يمكن تدريب الاطفال الذاتويين عليه مما يعمل على تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية لديهم مما يسهم فى ممارستهم لتلك العمليات دون الاعتماد على الاخرين فى حياتهم اليومية.
• تنمية بعض جوانب السلوك التكيفى لدى الاطفال الذاتويين مما يؤهلهم للانخراط فى المجتمع ومع الاخرين .
• مساعدة والدى الاطفال الذاتويين ومعلميهم على التعامل مع هؤلاء الاطفال بشكل مناسب وتعديل سلوكياتهم غير المقبولة اجتماعيا مما قد يسهم فى رعايتهم .
• يمكن الاستفادة من هذه الدراسة فى مجال التأهيل النفسى لهؤلاء الاطفال كذلك المساعدة فى عملية التواصل الاجتماعى وتنمية المهارات الاجتماعية لهذه الفئة .
اهداف الدراسة :
تهدف الدراسة إلى تقديم برنامج تدريبى يقوم على استخدام العلاج السلوكى المكثف والمبكر في:
• تنمية بعض جوانب السلوك التكيفى لديهم .
• خفض بعض أعراض الذاتوية من خلال إكساب الأطفال الذاتويين المهارات والأنشطة المستهدفة وإكسابهم بعض السلوكيات المرغوبة اجتماعيا وتعديل السلوكيات غير الملائمة .
فروض الدراسة :
• توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطى رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التكيفى بابعاده فى القياسين القبلى والبعدى لصالح القياس البعدى .
• توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطى رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية على مقياس "جليام لتشخيص الذاتوية " بأبعاده في القياسين القبلي والبعدى لصالح القياس البعدى .
• لاتوجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطى رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى ( بعد شهرين من انتهاء البرنامج) على مقياس السلوك التكيفى بابعاده .
• لاتوجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطى رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية فى القياسين البعدى والتتبعى ( بعد شهرين من انتهاء البرنامج) على مقياس "جليام لتشخيص الذاتوية " بأبعاده.
خطة الدراسة :
أولاً : الادوات :
1- مقياس" جيليام لتشخيص التوحدية":
(إعداد محمد السيد عبد الرحمن ،منى السيد خليفة :2004 ):
اعد هذا المقياس للبيئة العربية ( محمد السيد و منى خليفة، 2004 ) حيث تم اعادة حساب صدقه ومعاييره فى البيئة المصرية، وهو عبارة عن قائمة سلوكية تساعد على تحديد الاشخاص الذين يعانون من الذاتوية، ويتكون المقياس من اثنا واربعون بندا تتدرج تحت ثلاث ابعاد فرعية، بالإضافة إلى أربعة عشر بندا اضافية يقوم الاباء من خلالها أبناءهم خلال السنوات الثلاث الاولى من عمر الطفل وتشتمل ابعاد المقياس أربعة أبعاد : البعد الأول : السلوكيات النمطية Stereotyped Behaviors ، البعد الثاني : التواصلCommunication ، البعد الثالث :التفاعل الاجتماعيSocial Interaction ، البعد الرابع : الاضطرابات النمائية Developmental Distributive .
التحقق من الشروط السيكومترية للمقياس فى الدراسة الحالية :
أ- الصدق : تم حساب صدق المقياس فى الدراسة الحالية عن بطريقتين: الصدق المرتبط بالمحك بحساب معامل الارتباط بين درجات المقياس الحالى على عينة من الاطفال 29 طفلا ودرجات نفس الاطفال على مقياس الطفل الذاتوى (إعداد عادل عبدالله محمد،2000) وكانت قيمة معامل الارتباط 0.82 وهى دالة احصائيا عند 0.01 ، وصدق الاتساق الداخلي : حيث تم حساب معاملات الارتباط بين الدرجات المعيارية للابعاد الاربعة الفرعية وبعضها البعض فى علاقتها بالدرجة الكلية ( معامل التوحد) لاستجابات كل من اباء ومعلمى الاطفال الذاتويين وكانت جميع معاملات الارتباط دالة عند مستو (0.01) مما يحقق صدق الاتساق الداخلى للمقياس .
ب - الثبات : تم حساب الثبات بطريقتين: الثبات بطريقة التجزئة النصفية : حيث تم حساب ثبات المقياس فى الدراسة الحالية باستخدام طريقة التجزئة النصفية بمعادلة سبيرمان براون وذلك كما ذكرها ( صلاح احمد مراد، 2000 ) حيث كانت جميع معاملات الثبات دالة عند مستو 0.01 مما يحقق ثبات المقياس، والثبات بطريقة إعادة التطبيق: على عينة 29 بفاصل زمني مقداره 21 يوما وتم حساب معاملات الارتباط بين ابعاد المقياس والدرجة الكلية فى التطبيقين حيث كانت جميع معاملات الثبات دالة عند مستو 0.01 مما يؤكد درجة الثبات العالية للمقياس.
2- مقياس السلوك التكيفى للاطفال ( إعداد عبد العزيز السيد الشخص ، 1992 )
يتكون المقياس من خمس أبعاد منفصلة من البنود، تشمل النمو اللغوي ، الأداء الوظيفي المستقل، أداء الأدوار الأسرية والأعمال المنزلية، النشاط المهني والاقتصادي، التطبيع الاجتماعي .
التحقق من الشروط السيكومترية للمقياس :
أ - الصدق : الصدق التمييزي : تم حساب صدق المقياس عن طريق حساب دلالة الفروق بين متوسط درجات عينه من الاطفال العاديين وعينه من الاطفال المتخلفين عقليا بلغ عددهم 45 طفلا على المقياس حيث وجدت قيمى ت تساوى 17.94 وهى دالة عند مستوى 0.01، كما تم حساب الصدق المرتبط بالمحك: بحساب معاملات الارتباط بين درجات عينة من الاطفال بلغت 45 طفلا ودرجاتهم على مقياس السلوك التكيفى(فاروق محمد صادق، 1985) وكانت قيمة معامل الارتباط (0.83) وهى دالة عند مستوى (0.01) .
ب- الثبات : الثبات بطريقة التجزئة النصفية : حيث تم حساب ثبات المقياس بطريقة اعادة التطبيق بفاصل زمنى قدره 21 يوم على عينة بلغ عدده 25 طفلا ،وتراوحت معاملات الثبات لكل بعد والدرجة الكلية على الترتيب 0.59 - 0.86 وهى دالة عند مستوى 0.01 .
3 - البرنامج الارشادى ( اعداد الباحثان ) :
أ - أهداف البرنامج الارشادى : يهدف البرنامج الارشادى إلى تدريب الأطفال الذاتويين على بعض السلوكيات التكيفية اللازمة لمساعدتهم على تحسين بعض جوانب سلوكهم التكيفى مع والديهم وأقرانهم وذلك باستخدام بعض فنيات العلاج السلوكي المكثف والمبكر .
ب - الفئة المستهدفة من البرنامج الارشادى : البرنامج الارشادى المعد فى الدراسة الحالية الى الاطفال الذاتويين من أطفال رياض الأطفال ببعض مدن محافظة قنا وهم اطفال من اسر ذات مستوى اقتصادى وثقافى متوسط .
ج - مصادر ومحتوى البرنامج الارشادى : من اجل وضع المحتزى المناسب لمادة البرنامج الارشادى المستخدم فى الدراسة الحالية تم الاظلاع على البحوث والدراسات السابقة التى تناولت تصميم برامج ارشادية للاطفال الذاتويين، كذلك الدراسات التى قدمت خططا او تنظيمات لكيفية تدريب الاطفال الذاتويين وتمثلت اهم الدراسات التي كانت مجالا لاختيار محتوى البرنامج ( عادل عبدالله محمد، 2001؛ عبدالمنان ملا معمور، 1997؛ عمر بن الخطاب 2001؛ سهام على عبد الغفار، 1999؛ هالة فؤاد 2001 ،اسماعيل بدر 1997؛ سهير محمود آمين،2004).
د - المحتوى الاساسى للبرنامج الارشادى للاطفال الذاتويين : يتألف البرنامج الارشادى المقدم من للاطفال الذاتويين من :
(1) المواقف التدريبية : تم تصميم هذه المواقف لتدريب الاطفال على تحسين جوانب السلوك التكيفى للاطفال الذاتويين .
(2) الأنشطة والوسائل : تضمن البرنامج الارشادى بعضا من الانشطة والوسائل التى تهدف الى تيسير اكتساب الاطفال المستهدفين لما تتضمنه المواقف التدريبية داخل الجلسات ويشمل ذلك:
• مشاهدة النماذج العلمية والمسجلة على شريط فديو مصمم عليه مواقف تدريبية تبرز الخطوات السلوكية اللازمة للتدريب المستهدف .
• أنشطة اجتماعية وجماعية والعاب حيث قام الباحثان بممارستها مع الأطفال عينة الدراسة حتى تيسر على الأطفال المستهدفين اكتساب المحتوى التدريسي للجلسات الإرشادية وتعزيز ذلك .
• كما تم استخدام بعض المواد المساعدة اثناء تدريب الاطفال كالاقلام والكراسات وبعض اللوحات الورقية .
(3) الفنيات المستخدمة في البرنامج الارشادى : استخدم الباحثان فى البرنامج الارشادى للاطفال بعض فيات العلاج السلوكي تمثلت في (التعزيز،تكلفة الاستجابة، النمذجة، لعب الدور، التشكيل) وهذه الفنيات تم اختيارها في ضوء البحوث والدراسات السابقة وبحيث تتماشى مع اهداف البرنامج الارشادى.
(4) تقويم البرنامج الارشادى : تم في تقويم البرنامج استخدام استرتيجية ذات اربع محاور تتمثل فيما يلي: التقويم المبدئي، التقويم البنائي، التقويم النهائي، التقويم التتابعى.
ثانياً : عينة الدراسة : تكونت عينة الدراسة النهائية للدراسة الحالية من اربعة اطفال توحديين (3ذكور، أنثى)، تتراوح أعمار هذه العينة من 4-6 سنوات بمتوسط قدره 5.32 سنه وانحراف معيارى 2.01 .
النتائج وتفسيرها
أولا : نتائج الفرض الأول : ينص هذا الفرض على انه " توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية في القياسين القبلي والبعدى على مقياس السلوك التكيفى بأبعاده لصالح القياس البعدي "، لاختبار صحة هذا الفرض استخدم الباحثان اختبار " ويلككسون Wilcoxon " للعينات الصغيرة المرتبطة ويوضح جدول ( 1 ) نتائج ذلك.
جدول ( 1 ) الفروق بين متوسطي رتب درجات اطفال المجموعه التجريبية وقيمة Z على مقياس السلوك التكيفى بأبعاده في القياسين القبلي والبعدى
أبعاد المقياس الرتب العدد متوسط الرتب مجموع الرتب قيمة Z مستوى الدلالة
مستوى النمو اللغوي السالبة 3 3 9 -2.63 0.01
الموجبة 1 1 1
المجموع 4 - -
الأداء الوظيفي المستقل السالبة 4 2.5 10 -2.61 0.01
الموجبة 0 0 0
المجموع 4 - -
أداء الأدوار الأسرية السالبة 3 3 9 -2.60 0.01
الموجبة 1 1 1
المجموع 4 - -
النشاط المهني الاقتصادي السالبة 3 3 9 -2.63 0.01
الموجبة 1 1 1
المجموع 4 - -
الأداء والتطبيع الاجتماعي السالبة 4 2.5 10 -2.60 0.01
الموجبة 0 0 0
المجموع 4 - -
الدرجة الكلية السالبة 4 2.5 10 -2.62 0.01
الموجبة 0 0 0
المجموع 4 - -
يتضح من جدول ( 1 ) وجود فروق دالة احصائيا على مقياس السلوك التكيفى بابعاده فى القياسين القبلي والبعدى لصالح القياس البعدي مما يعنى تحسن مستوى السلوك التكيفى أطفال المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج التدريبى عليهم وبذلك تحقق هذه النتائج صحة الفرض الأول.
ثانيا : نتائج الفرض الثانى : ينص الفرض على انه " توجد فروق ذات دلاله احصائية بين متوسطى رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية على مقياس جليام لتشخيص الذاتويه بابعاده فى القياسين القبلى والبعدى " للتحقق من صحة هذا الفرض استخدم الباحثان اختبار ولككسون Wilcoxon للعينات المرتبطة ويوضح جدول ( 2 ) هذه النتائج.
جدول ( 2 ) الفروق بين متوسطي رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية و قيمة Z على مقياس جيليام لتشخيص الذاتوية بأبعاده في القياسين القبلي والبعدى
أبعاد المقياس الرتب العدد متوسط الرتب مجموع الرتب قيمة Z مستوى الدلالة
السلوكيات النمطية السالبة 4 2.5 10 -2.62
0.01
الموجبة 0 0 0
التساوي 0 0 0
المجموع 4 - -
التواصل السالبة 3 3 9 -2.63
0.01
الموجبة 1 1 1
التساوي 0 0 0
المجموع 4 - -
التفاعل الاحتماعى السالبة 3 3 9 -2.60
0.01
الموجبة 1 1 1
التساوي 0 0 0
المجموع 4 - -
الاضطرابات النمائية السالبة 4 2.5 10 -2.60
0.01
الموجبة 0 0 0
التساوي 0 0 0
المجموع 4 - -
معامل التوحد السالبة 3 3 9 -2.63
0.01
الموجبة 1 1 1
التساوي 0 0 0
المجموع 4 - -
يتضح من جدول ( 2 ) وجود فروق ذات دلاله احصائية على مقياس جيليام لتشخيص الذاتويه بابعاده فى القياسين القبلى والبعدى بالنسبة للمجموعة التجريبية لصالح القياس البعدي مما يعنى انخفاض الاعراض التى يقيسها المقياس لدى أطفال المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج التدريبى عليهم وبذلك تحقق هذه النتائج صحة الفرض الثانى .
ثالثا نتائج الفرض الثالث : ينص هذا الفرض على انه " لا توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطى درجات أطفال المجموعة التجريبية على مقياس السلوك التكيفى بابعاده فى القياسين البعدى والتتبعى "، لاختبار صحة هذا الفرض استخدم الباحثان اختبار " ويلككسون Wilcoxon " للعينات الصغيرة المرتبطة ويوضح جدول ( 3 ) نتائج ذلك .
جدول ( 3 ) الفروق بين متوسطي رتب درجات اطفال المجموعه التجريبية
وقيمة Z على مقياس السلوك التكيفى بأبعاده فى القياسين البعدى والتتبعى
أبعاد المقياس الرتب العدد متوسط الرتب مجموع الرتب قيمة Z مستوى الدلالة
مستوى
النمو اللغوي الرتب السالبة 0 0 0 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 1 1 1
التساوي 3 3 3
المجموع 4 - -
الأداء
الوظيفي المستقل الرتب السالبة 0 0 0 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 1 1 1
التساوي 3 3 3
المجموع 4 - -
أداء الأدوار
الاسريه الرتب السالبة 1 1 1 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 0 0 0
التساوي 3 3 3
المجموع 4 - -
النشاط المهنى
الاقتصادي الرتب السالبة 1 1 1 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 0 0 0
التساوي 3 3 3
المجموع 4 - -
الأداء
والتطبيع الاجتماعي الرتب السالبة 1 1 1 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 0 0 0
التساوي 3 3 1
المجموع 4 - -
الدرجة الكلية الرتب السالبة 1 2 2 0.45
غير دالة
الرتب الموجبة 1 1 1
التساوي 2 1 1
المجموع 4 - -
يتضح من جدول ( 3 ) عدم وجود فرةق ذات دلالة احصائية بين متوسط رتب أطفال المجموعة التجريبية على مقيس السلوك التكيفى بابعاده فى القياسين البعدى والتتبعى مما يعنى تحقق صحة الفرض الثالث .
رابعا : نتائج الفرض الرابع : ينص هذا الفرض على انه " لا توجد فروق ذات دلالة احصائية بين متوسطى رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية على مقياس جيليام لتشخيص الذاتوية بابعاده فى القياس البعدى والتتبعى "، لاختبار صحة هذا الفرض استخدم الباحثان اختبار " ويلككسون Wilcoxon " للعينات الصغيرة المرتبطة ويوضح جدول ( 4 ) نتائج ذلك.
جدول ( 4 )
الفروق بين متوسطي رتب درجات اطفال المجموعه التجريبية وقيمة Z على مقياس جيليام لتشخيص الذاتوية بأبعاده في القياسين البعدى والتتبعى
أبعاد المقياس الرتب العدد متوسط الرتب مجموع الرتب قيمة Z مستوى الدلالة
السلوكيات النمطية الرتب السالبة 0 0 0 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 1 1 1
التساوي 3 3 3
4 4 - -
التواصل الرتب السالبة 0 0 0 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 1 1 1
التساوي 3 3 3
المجموع 4 - -
التفاعل الاحتماعى الرتب السالبة 1 1 1 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 0 0 0
التساوي 3 3 1
المجموع 4 - -
الاضطرابات النمائية الرتب السالبة 1 1 1 1.00
غير دالة
الرتب الموجبة 0 0 0
التساوي 3 3 1
المجموع 4 - -
معامل التوحد الرتب السالبة 0 0 0 1.02
غير دالة
الرتب الموجبة 4 2.5 10
التساوي 0 0 0
المجموع 4 - -
مناقشة النتائج وتفسيرها :
تبين النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية عن حدوث تحسن في السلوك التكيفى للأطفال الذاتويين وذلك من خلال ما تعكسه الفروق في القياسين القبلي والبعدى على مقياس السلوك التكيفى بأبعاده وذلك لصالح القياس البعدي وهو ما كشفت عنه نتائج الفرض الأول كذلك بعد المتابعة وهو ما كشفت عنه نتائج الفرض الثالث ، كما وجد أن هناك فروق في القياسين القبلي والبعدى لصالح القياس البعدي على مقياس جيليام للتوحديه وذلك كما في الفرض الثاني والرابع بعد متابعه وهذه النتائج تتفق مع ما توصل إليه دراسة كلا من (Giafiero,20001 ;Skeinkoff &Siegel, 1998; ;Harris,et.al, 1991 ;Dyches,1998 Erguner-T Maddey,2004؛ سهام عبد الغفار عليوة، 1999)
فلقد أظهرت نتائج الدراسة حدوث تحسن في الأداء الاجتماعي والتواصل عند الأطفال الذاتويين، وهذا يعود إلى تطور مهارات الانتباه عند الطفل والتي ركز البرنامج على تنميتها حيث تم التركيز على تزويد الطفل بإرشادات عن النشاطات المطلوبة وترديد قدر من اللغة المنطوقة عند ممارسة اى نشاط.
يذهب " ريشارد وماثيو (Richard & Matthew , 2002) إلى أن الإجراءات التي يتم إتباعها مع العلاج السلوكي المكثف والمبكر من شأنها أن تعمل على تعليم الأطفال الذاتويين المهارات المستهدفة وان تنمى السلوك التكيفى لديهم وتزيد من تفاعلاتهم الاجتماعية في المواقف المختلفة والمتشابهة، وان قيام الأطفال الذاتويين بالعديد من الأنشطة الاستقلالية يكسبهم السلوك الاستقلالي حيث بإمكانهم أداء الأنشطة المتضمنة بعد تدريبهم عليها وذلك من تلقاء أنفسهم ودون أي مساعدة من الراشدين ويمكن تعميم ذلك على العديد من المهام والأنشطة .
ويؤكد " سميث وآخرون ( Smith ,et al., 2000) و سيكنكوف وسيجل (Skeinkoff & Siegal 1998) انه يمكن من خلال العلاج السلوكي المكثف والمبكر إكساب الأطفال الذاتويين المهارات الحياتية وتدريبهم على الأعمال المنزلية المختلفة كذلك المهارات الاقتصادية مثل مهارات الشراء والبيع والتدريب عليها ومثل هذه الإجراءات من شأنها تنمية السلوك التكيفى لدى الأطفال الذاتويين .
والنتائج التي تم التوصل إليها في الدراسة الحالية تؤكد فاعلية البرنامج العلاجي المعد فى الدراسة الحالية, حيث اعتمد البرنامج على استخدام العديد من فنيات العلاج السلوكي (التعزيز، النمذجه، لعب الدور، تكلفة الاستجابة، التشكيل ) حيث أشارت دراسة كلا من ( عادل عبدالله ،200 ، سهام عبد الغفار ، 1999 ، عبدالمنان ملا معمور 1997 ، Morrisn,2002 Richard&Matthaw,2002. Dyches,1999 ) إلى فاعلية هذه الفنيات في تنمية جوانب السلوك الاجتماعي والسلوك التكيفى للأطفال الذاتويين .
كذلك فإن اعتماد البرنامج العلاجي على الكثافة في إكساب السلوكيات المستهدفة، حيث استمر تطبيق البرنامج ما يقرب من 4 شهور كما تم خلال هذه الفترة أيضا التدريب على السلوك المستهدف بشكل مكثف ( أكثر من مره ) أدى إلى تثبيت السلوك المستهدف وهذا ما أشارت إليه نتائج الفرض الثالث والرابع حيث احتفظ الأطفال الذاتويين بالسلوكيات المستهدفة بعد انتهاء فترة التدريب ولم تحدث انتكاسه علاجيه .
ويفسر الباحثان هذه النتائج أيضاً بما تم مراعاته من خصائص الأطفال الذاتويين وفق ما ورد بالدليل التشخيصي الرابع وما توصلت إليه نتائج الدراسة السابقة والإطار النظري والطبيعة التفاعلية والتواصلية للبرنامج المستخدم بين الباحثين والأطفال عينة الدراسة مما أسهم في الوصول إلى هذه النتائج إلى حد كبير، حيث إن السلوكيات المستهدفة التي تم التدريب عليها تمثل جوانب عجز في السلوك التكيفى(كما تم الإشارة إليه في مشكلة الدراسة) حيث إن هؤلاء الأطفال يعانون من تدنى واضح في مستوى النمو اللغوي وأداء الأدوار الأسرية والأداء الوظيفي المستقل والتطبيع الاجتماعي، لذلك ركز البرنامج في معظم جلساته المكثفة معتمدا على استخدام فنيات التعزيز والنمذجه والتشكيل ولعب الدور في تقديم صور حيه للأطفال عينة الدراسة وذلك من خلال تقديم لقطات فيديو تحتوى على توضيحات لكيفية أداء السلوك المستهدف .
كما أن جلسات البرنامج التي اعتمدت على فنيات النمذجه وتدريب الأطفال أنفسهم على تحسين التواصل والتفاعل الاجتماعي من خلال عرض لقطات الفيديو يتم التواصل فيها بين عرض الفيديو والطفل وبمساعدة الباحثين تم التأكد من أن الطفل الذاتوى قد قام بأداء وتكرار السلوك الموجود بمشهد الفيديو والذي يوضح كيفية التواصل الاجتماعي مع الآخرين، وبنفس الكيفية أيضا تم التأكد من أن الطفل الذاتوى يقوم بعملية التفاعل الاجتماعي من خلال تعليمه نماذج سلوكيه لأطفال في نفس مستواه العمري تم عرضها عليه من خلال مشاهد الفيديو.
وهذا يعنى أن بعض فنيات الإرشاد السلوكي المكثف ( التعزيز، النمذجه, التشكيل، لعب الدور، تكلفة الاستجابة ) كان لها دورا في تنمية بعض جوانب السلوك التكيفى لدى الأطفال عينة الدراسة ومن هنا فقد أتاح ذلك الفرصة أمام الأطفال عينة الدراسة لخفض بعض أعراض الذاتويه كما يقيسها المقياس المستخدم في الدراسة.
المراجع
أسماء عبد الله العطية(1995).تنمية بعض جوانب السلوك التكيفى لدى الأطفال المتخلفين عقليا بدولة قطر.رسالة ماجستير غير منشوره، كلية التربية، جامعة الزقازيق .
إسماعيل محمد بدر(1997).مدى فاعلية العلاج بالحياة اليومية في تحسن حالات الأطفال ذوى التوحد. المؤتمر الدولي الرابع للإرشاد النفسي، القاهرة، المجلد الثاني، 2-4 ديسمبر، ص ص .727 – 758 .
جورجيت نجيب (1994).الاوتيزم، دورة تدريبية خاصة بالاوتيزم. كاريتاس مصر، مركز سيتى للتدريب ودراسات الاعاقه، إبريل – مايو .
سهام على عبد الغفارعليوه (1999 ).فعالية كل من برنامج إرشادي للأسرة وبرنامج للتدريب على المهارات الاجتماعية للتخفيف من أعراض الذاتوية لدى الأطفال. رسالة دكتوراه غير منشوره، كلية التربية، جامعة طنطا .
سهي احمد أمين نصر (2001).مدى فعالية برنامج علاجي لتنمية الاتصال اللغوي لدى بعض الأطفال التوحيديين. رسالة دكتوراه غير منشورة، معهد دراسات الطفولة، جامعة عين شمس .
سميرة عبد اللطيف السعدي (2001). معاناتي والتوحد. ط3، منشورات ذات السلاسل، الكويت .
صلاح احمد مراد(2000).الأساليب الإحصائية في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية. القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية .
عادل عبد الله محمد(1999).فعالية برنامج تدريبي سلوكي للأنشطة الجماعية المتنوعة في خفض السلوك العدوانى للاطفال التوحيديين. مجلة بحوث كلية الآداب، جامعة المنوفية، العدد 38 .
عادل عبد الله محمد(2000).فاعلية برنامج تدريبي لتنمية بعض المهارات الاجتماعية على مستوى التفاعلات الاجتماعية للأطفال التوحيديين. مجلة بحوث كلية الآداب، جامعة المنوفية، سلسلة الإصدارات الخاصة ، العدد السابع .
عادل عبد الله محمد، منى محمد خليفة(2002).فعالية التدريب على استخدام جداول النشاط في تنمية السلوك التكيفى للأطفال التوحيديين. (في) الأطفال التوحيديين ـ دراسات تشخيصية وبرامجية، القاهرة، دار الرشاد، ص ص.365 – 439.
عادل عبد الله محـمد (2001- أ ).بعض الخصائص النفسية الاجتماعية للأطفال التوحيديين وأقرانهم المعاقين عقلياً دراسة تشخيصه مقارنة. المجلة المصرية للدراسات النفسية، ع 32، ص ص122-130.
عادل عبد الله محـمد (2001،ب). فعالية برنامج إرشادي معرفي سلوكي لأمهات الأطفال التوحيديين للحد من السلوك الإنسحابي لهؤلاء الأطفال. مجلة الإرشاد النفسي، جامعة عين شمس، ع 14،ص ص 202-224.
عادل عبد الله محـمد (2001 - جـ). بعض أنماط الأداء السلوكي الاجتماعي للأطفال التوحيديين وأقرانهم المعاقين عقلياً. بحوث مجلة كلية التربية ، جامعة الزقازيق، ع35،158-166.
عادل عبد الله محـمد ( 2002- أ). فاعلية برنامج تدريبي لتنمية مهارات التواصل على بعض المظاهر السلوكية للأطفال التوحيديين. مجلة بحوث كلية الآداب، جامعة المنوفية، سلسلة الإصدارات الخاصة، ع8،88-101.
عادل عبد الله محـمد (2002- ب). جداول النشاط المصورة للأطفال التوحيديين وإمكانية استخدامها مع الأطفال المعاقين عقلياً. دار الرشاد، القاهرة.
عادل عبدالله محمد، ومنى خليفة حسن (2001). فعالية التدريب على استخدام جداول النشاط في تنمية السلوك التكيفى للأطفال التوحيديين. بحوث مجلة كلية الآداب، جامعة المنوفية، ع8،178-202.
عبد الرحمن سيد سليمان(2000). الذاتوية إعاقة التوحد لدى الأطفال. القاهرة، مكتبة زهراء الشرق .
عبد الرقيب احمد البحيرى(تحت النشر).مقياس فاينلاند للنضج.كراسة التعليمات، تحت النشر.
عبد العزيز السيد الشخص(1992).مقياس السلوك التكيفى للأطفال ـ المعايير المصرية والسعودية. القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية .
عبد المنان ملا معمور(1997).فاعلية برنامج تدريبي سلوكي في تخفيف حدة أعراض اضطراب التوحد لدى الأطفال التوحيديين.المؤتمر الدولي الرابع للإرشاد النفسي، المجلد الأول، القاهرة (2-4) ديسمبر ص ص437 – 458
عمر بن الخطـاب خـليل (2001). الأساليب الفعالة في علاج التوحد. مجلة معوقات الطفولة، جامعة الأزهر، القاهرة، ع9، ، ص ص17-44.
فاروق محمد صادق(1985). دليل مقياس السلوك التكيفى. ط2 ، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية.
لطفى الشربينى(2004). التوحد :دليل لفهم المشكلة والعلاج والتعامل مع الحالات. مجلة القاهرة للخدمة الاجتماعية، العدد الخامس، الجزء الأول، ص ص177 – 206 .
لويس كامل مليكه(1998 ) . الإعاقة العقلية والاضطرابات الارتقائية. دار النهضة المصرية، القاهرة.
محمد السيد عبد الرحمن، منى محمد خليفه(2004). العلاج السلوكي المكثف والمبكر للطفل التوحدى. القاهرة، دار الفكر العربي .
محمد السيد عبد الرحمن، منى محمد خليفه(2004). مقياس جيليام لتشخيص التوحدية. القاهرة، دار الفكر العربي .
محمد على كامل(1998). من هم ذوى الاوتيزم وكيف نعدهم للنضج. القاهرة، مكتبة النهضة المصرية .
منى خليفة على حسـن (2001). فعالية برنامج تدريبي تأهيلي للطفل التوحدى " دراسة حالة ".مجلة كلية التربية، جامعة الزقازيق، ع37، ص ص 134-158.
نادية إبراهيم أبو السعود(2000).الطفل التوحدى في الأسرة. الإسكندرية، المكتب العلمي للنشر والتوزيع .
هالة فؤاد محمد (2001).تقييم برنامج لتنمية السلوك الاجتماعي للأطفال المصابين بأعراض التوحد. رسالة دكتوراه غير منشوره، كلية التربية، جامعة عين شمس .
Abdullah, J . (1994). Autism in Egypt. Trends and perspectives. VI the International Pan-Arab Congress of Psychiatry. November 16-18 Th.
Acrons, M & Gittens , T . ( 1992 ) . The Handbook of Autism a guide for parents and professionals . London and New York , Rutledge .
Anderson, S., Avers, D., Dipietro, E.,Edwards, G & Christion, W.(1987 ) . Intensive home – based early Intervention with Autistic children. Education and Treatment of children , 10 , 352 – 366 .
Baranek , G . ( 2002 ) . Efficacy of sensory and motor interventions for children with autism. Journal of Autism & Developmental Disorders , 32, 3, 397 – 422 .
Bryan, L. C. (2002). Teaching on Task and on Schedule Behaviors to High Functioning Children with Autism Via Picture Activity Schedules. Journal of Autism and Developmental Disorders ,Vol. 30, No. 6, PP. 55-67.
Callaway , C . ( 1999 ). The development of Communicative functions and means in students with autism . Focus on Autism and other Developmental Disabilities , 14, 3 .
Dyches , T .( 1998 ). Effects of Switch training on the communication of children with autism and sever disabilities . Focus on Autism and other Developmental Disabilities , 13, 3 .
Giafiero, H. M. (2001). The Effect of an Augmentative Communication Intervention on The Communication: Behavior and Academic Program of an Adolescent with Autism. Focus Autism and other Developmental Disunities, Vol. 16, No. 3, P. 212
Harris , J. ( 1996 ) . Pervasive Developmental Disorder . In Parmelee, D .X .and David R.B ( Eds ) Child and Adolescent Psychiatry , Mosby – Year Book , Inc .
Harris , S.,Handlemon . J ,. Gordon , R ,. Kristoff , B., & Fuentes , F .(1991 ). Changes in cognitive and ********s Functioning of preschool children with autism. Journal of Autism & Developmental Disorders , 21, 281 – 290 .
Kalat , J . ( 1995 ) . Biological psychology . Thomson Information publishing group , 4 Edition .
Kamio , Y . & Ishisaka , Y . ( 2004 ) . Psychiatric co morbidity in children and adolescents with autism and mental retardation . Japanese . Journal of children and adolescent psychiatry , 43 , 5 , 116 – 123 .
Kasari, C. (2002): Assessing Change in Early Intervention Programs for Children with Autism. Journal of Autism and Developmental Disorders, Vol. 32, No. 5, PP. 361-441.
Herbert, M.( 1998 ).Clinical child psychology : Social Learning developmental and behavior . 2 Edition, Uk : Chi Chester .
Howlin , P . ( 1998 ) . Children with Autism Asperger syndrome a guide for partitions and careers . New York , Wenham , John Wiley & Sons.
Kendall, C.(2000) . Childhood Disorders. UK,East Sussex Psychology Press Ltd,Publishers.
Kouji, T . Hideni , K & Jum-Ichi , Y . (2002). Intensive supervision for Families conducting Home-Based Behavioral Treatment for children with Autism in Malaysia . Japanese . Jo . of Special Education , 39 , 6, 155- 164 .
Kouji, T. & Yamamoto, J. (2001). A case study of Examining the Effects of self – Monitoring on Improving Academic performance by a student with Autism . Japanese . Jo . of Special Education , 38, 6 , 105- 116 .
Lovaas , I . ( 1987 ). Behavioral Treatment and normal Education and intellectual Functioning ingoing autistic children. Journal of Consulting and Clinical Psychology , 55 , 3-9.
Maddey, N. G. (2000). Acquisition and Generalization of Activity Schedules and their Effects on Task Engagement in A young Child with Autism in an Inclusive Pre-school Classroom. Education and Training in Mental Retardation and Developmental Disabilities, Vol. 35, No3, PP. 35-326.
Morrison, R. (2002). Increasing Play Skills of Children with Autism Using Activity Schedules and Correspondence Training. Journal of Early intervention, Vol. 25, No. ?, PP. 58-72.
Mudford , O. ;, Martin , N.; Eikeseth , S . & Bibby , P. ( 2001 ) . Parent-managed behavioral treatment for preschool children with autism : some characteristics of UK programs. Research in developmental disabilities , 22 , 173 – 182.
Rapin , I & Dunn , M . ( 1997 ) .******** disorder in children with autism. Pediatric Neurology , 4 , 86 – 92 .
Richard . P & Matthew , D .( 2002) . Early intensive behavioral Intervention for children with Autism : parental the paretic self – Efficacy. Research in Development Disabilities , 23, 332 – 341 .
Schalock , R .; Pierce , M. ,& Stacy , L ( 1994 ) . Cognitive Functioning in autism : An Overview In E.Schopler and G . Mesibov ( Eds ) , Learning and Cognitive in autism plenum press , New York .
Schalock , R .; Pierce , M. ,& Stacy , L ( 1994 ) . The changing conception of mental retardation . Journal of mental retardation , 32 , 3 .
Sood ,A . & Singh , N . ( 1996 ). Diagnostic Instruments . In Parmelee , D.X.and David R.B ( Eds ) Child and Adolescent Psychiatry , Mosby – Year Book , Inc .
Skeinkoff , S & Siegel , B . ( 1998 ). Home based behavioral Treatment of young children with autism. Journal of Autism & Developmental Disorders , 28, 1, 15 – 23 .
Smith , T . Buch , G .,& Gamby , T . ( 2000 ) . Parent directed Intensive early Intervention for children with pervasive developmental disorder. Research in developmental disabilities , 21 , 297 – 309 .
Sue ,D.& Sue , S .( 1994 ). Understanding abnormal behavior . Houghton Muffin company , Boston , Toronto , New Jersy , 4Edition .
Volkmar,F.&Cohen,D.(1999). Autistic disorder. In Michels,R. ( Eds) Psychiatry, Lippincott Company Philadelphia , London , New. York ,Hagerstown , Revised Edition.
Wallace, H. Biehl, R. Mac queen, J & Blackman, J. (1997). Moby's Resource guide to children with disabilities and chronic illness . Mosby year Book , Inc .
World Health Organization (1992) . The ICD-10 Classification of Mental and Behavioral Disorders : clinical De******ions and diagnostic guidelines .Geneva, author.
Yoshitaka, K. ( 2001 ).Modification of physiological and Behavioral Responsively to Auditory Stimuli with the progress of Dohsa – Methods Training in Children With Autism. Japanese . Journal of Special Education , 38 , 6, 65 – 82.